المرداوي
213
الإنصاف
أو إذا قدم الحاج فأنا كفيل بفلان شهرا فقال القاضي لا تصح الكفالة قاله المصنف والشارح وهو أقيس وقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في الانتصار تصح واعلم أن أكثر هذه المسائل وما ذكره المصنف ينزع إلى تعليق الضمان والكفالة بشرط وتوقيتها بل هي من جملتها قال في الفروع وفي صحة تعليق ضمان وكفالة بغير سبب الحق وتوقيتها وجهان فلو تكفل به على أنه إن لم يأت به فهو ضامن لغيره أو كفيل به أو كفله شهرا فوجهان انتهى وقدم في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير صحة تعليق الضمان والكفالة بالشرط المستقبل وجزم به في الوجيز والمنور وغيرهما واختاره بن عبدوس في تذكرته وصاحب الفائق وأبو الخطاب والشريف أبو جعفر وغيرهم وتقدم ذلك في مسألة المصنف قال في الرعاية الكبرى وإن علق الضمان على شرط مستقبل صح وقيل لا يصح إلا بسبب الحق كالعهدة والدرك وما لم يجب ولم يوجد بسببه ويصح توقيته بمدة معلومة قال ويحتمل عدمه وهو أقيس لأنه وعد انتهى . فائدة قال المصنف والشارح إن كفل إلى أجل مجهول لم تصح الكفالة لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه وهكذا الضمان وإن جعله إلى الحصاد والجداد والعطاء وخرج على الوجهين في الأجل في البيع والأولى صحته هنا انتهيا . قوله ( ولا تصح إلا برضى الكفيل ) . بلا نزاع وفي رضي المكفول به وهو المكفول عنه وجهان وأطلقهما